الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

213

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

قال : أشرف عليك حال من الحق لإشرافك على مكة ؟ قلت : لا ! قال : ما أشرفت على مكة . ثم قال لي : دخلت المسجد ؟ قلت : نعم ! قال : دخلت في قربة من حيث علمت ؟ قلت : لا ! قال : ما دخلت المسجد . ثم قال لي : رأيت الكعبة ؟ فقلت : نعم ! فقال : رأيت ما قصدت له ؟ فقلت : لا ! قال : ما رأيت الكعبة . ثم قال لي : رملت ثلاثاً ومشيت أربعاً ؟ فقلت : نعم ! فقال : هربت من الدنيا هرباً علمت أنك قد فاصلتها وانقطعت عنها ، ووجدت بمشيتك الأربعة أمناً مما هربت منه ، فازددت لله شكراً لذلك ؟ فقلت : لا ! قال : ما رملت . ثم قال : صافحت الحجر وقبلته ؟ قلت : نعم ! فزعق زعقة وقال : ويحك ! إنه قد قيل : إن من صافح الحجر فقد صافح الحق سبحانه وتعالى ، ومن صافح الحق سبحانه وتعالى فهو في محل الأمن ، أظهر عليك أثر الأمن ؟ قلت : لا !